Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 203

Contributors:

P.203
في أيام هذا العيد باثني عشر ألف درهم خمرا من كثرة الناس التي تتوجه إليه للفرجة وكان تثور في هذا العيد فتن وتقتل خلائق فأمر الأمير بيبرس رحمه الله بإبطال ذلك وقام في ذلك قومة عظيمة فشق ذلك على النصارى واجتمعوا بالأقباط الذين أظهروا الإسلام فتوجه الجميع إلى التاج بن سعيد الدولة كاتب بيبرس وكان خصيصا به وأوعدوا بيبرس بأموال عظيمة وخوفه من عدم طلوع النيل ومن كسر الخراج فلم يلتفت إلى ذلك وأبطله إلى يومنا هذا وفيها توفي الشيخ كمال الدين أحمد بن أبي الفتح محمود بن أبي الوحش أسد ابن سلامة بن سليمان بن فتيان المعروف بابن العطار أحد كتاب الدرج بدمشق في رابع عشر ذي القعدة ومولده سنة ست وعشرين وستمائة وكان كثير التلاوة محبا لسماع الحديث وسمع وحدث وكان صدرا كبيرا فاضلا وله نظم ونثر وأقام يكتب الدرج أربعين سنة وفيها توفي الشيخ شهاب الدين أحمد ابن الشيخ القدوة برهان الدين إبراهيم ابن معضاد الجعبري بالقاهرة وقد تقدم ذكر وفاة والده ودفن بزاويته خارج باب النصر من القاهرة