Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 199

Contributors:

P.199
قال الشيخ صلاح الدين خليل بن أيبك في تاريخه حكى لي عنه عبد الغني الفقير المعروف قال لما مات الملك المنصور قلاوون أعني أستاذه قال لي أحضر لي مقرئين يقرؤون ختمة للسلطان فأحضرت إليه جماعة فجعلوا يقرؤون على العادة فأحضر دبوسا وقال كيف تقرؤون للسلطان هذه القراءة تقرؤون عاليا فضجوا بالقراءة جهدهم فلما فرغوا منها قلت يا خوند فرغت الختمة فقال يقرؤون أخرى فقرؤوها وقفزوا ما أرادوا فلما فرغوا أعلمته قال ويلك السماء ثلاثة والأرض ثلاثة والأيام ثلاثة والمعادن ثلاثة وكل ما في الدنيا ثلاثة يقرؤون أخرى فقلت اقرؤوها واحمدوا الله تعالى على أنه ما علم أن هذه الأشياء سبعة سبعة فلما فرغوا من الثلاثة وقد هلكوا من صراخهم قال دعهم عندك في الترسيم إلى بكرة ورح اكتب عليهم حجة بالقسامة الشريفة بالله تعالى وبنعمة السلطان أن ثواب هذه الختمات لمولانا السلطان الملك المنصور قلاوون ففعلت ذلك وجئت إليه بالحجة فقال هذا جيد أصلح الله أبدانكم وصرف لهم أجرتهم وحكي عنه عدة حكايات من هذا تدل على تغفل كبير قلت ويلحق أرجواش هذا بعقلاء المجانين فإن تدبيره في أمر قلعة دمشق وقيامه في قتال غازان له المنتهى في الشجاعة وحسن التدبير انتهى وفيها توفي شمس الدين سعيد بن محمد بن سعيد بن الأثير في سابع عشر ذي القعدة بدمشق وكان رئيسا فاضلا كاتبا كتب الإنشاء بدمشق سنين وفيها توفي الشريف نجم الدين أبو نمي محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد الله