Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 129

Contributors:

P.129
عن الحد ومما زاد سعر العمائم فإن الجند كان على رؤوسهم في المصاف الخوذ فلما انكسروا رموا الخوذ تخفيفا ووضعوا على رؤوسهم المناديل فاحتاجوا لما حضروا إلى مصر إلى شراء العمائم مع أن الملك الناصر أنفق في الجيش بعد عوده واستخدم جمعا كثيرا من الجند خوفا من قدوم غازان إلى الديار المصرية وتهيأ السلطان إلى لقاء غازان ثانيا وجهز العساكر وقام بكلفهم أتم قيام على صغر سنه فلما ورد عليه الخبر بعدم مجيء قازان إلى الديار المصرية تجهز وخرج بعساكره وأمرائه من الديار المصرية إلى جهة البلاد الشامية إلى ملتقى غازان ثانيا بعد أن خلع على الأمير آقوش الأفرم الصغير بنيابة الشام على عادته وعلى الأمير قراسنقر المنصوري بنيابة حماة وحلب وكان خروج السلطان من مصر بعساكره في تاسع شهر رجب من سنة تسع وتسعين وستمائة وسار حتى نزل بمنزلة الصالحية بلغه عود قازان بعساكره إلى بلاده فكلم الأمراء السلطان في عدم سفره ورجوعه إلى مصر فأبى عن رجوع العسكر وسمع لهم في عدم سفره وأقام بمنزلة الصالحية وسافر الأمير سلار المنصوري نائب السلطنة بالديار المصرية والأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير بالعساكر إلى الشام ولما سار سلار وبيبرس الجاشنكير إلى جهة الشام تلاقوا في الطريق مع الأمير سيف الدين قبجق والأمير بكتمر السلاح دار والألبكي وهم قاصدون السلطان فعتب الأمراء قبجق ورفقته عتبا هينا على عبور قازان إلى البلاد الشامية فاعتذروا أن ذلك كان خوفا من الملك المنصور لاجين وحنقا من مملوكه منكوتمر وأنهم لما بلغهم قتل الملك المنصور لاجين كانوا قد تكلموا مع قازان في دخول الشام ولا بقي يمكنهم الرجوع عما قالوه ولا سبيل إلى الهروب من عنده فقبلوا عذرهم وبعثوهم إلى الملك الناصر فقدموا عليه