أضحى لعطف البلى في ربعه أثر * وللدموع على الآثار آثار
يا نار قلبي من نار لحرب وغى * شبت عليه ووافى الربع إعصار
علا الصليب على أعلى منابرها * وقام بالأمر من يحويه زنار
ومنها :
وكم بدور على البدرية انخسفت * ولم يعد لبدور منه إدبار
وكم ذخائر أضحت وهى شائعة * من النهاب وقد حازته كفار
وكم حدود أقيمت من سيوفهم * على الرقاب وحطت فيه أوزار
ناديت والسبي مهتوك يجرهم * إلى السفاح من الأعداء دعار
ومنها :
وهم يساقون للموت الذي شهدوا * النار يا رب . . . ولا العار
يا للرجال لأحداث تحدثنا * بما غدا فيه إعذار وإنذار
من بعد أسر بنى العباس كلهم * فلا أنار لوجه الصبح إسفار
ماراق لي قط شيء بعد بينهم * إلا أحاديث أرويها وآثار
لم يبق للدين والدنيا وقد ذهبوا * شوق لمجد وقد بانوا وقد باروا
إن القيامة في بغداد قد وجدت * وحدها حين للإقبال إدبار
آل النبي وأهل العلم قد سبيوا * فمن ترى بعدهم تحويه أمصار
ما كنت آمل أن أبقى وقد ذهبوا * لكن أبى دون ما أختار أقدار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 52
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٢