إلى أن مات
وقد كان جوادا ذا مروءة متعصبا سمحا حليما حسن الظن بالفقراء عارفا فاضلا
انتهى كلام أبى المظفر
قلت وديوان شعره مشهور ومن شعره القصيدة المشهورة :
هي رامة فخذوا يمين الوادي * وذروا السيوف تقر في الأغماد
وحذار من لحظات أعين عينها * فلكم صرعن بها من الاساد
من كان منكم واثقا بفؤاده * فهناك ما أنا واثق بفؤادي
يا صاحبي ولى بجرعاء الحمى * قلب أسير ماله من فادي
سلبته منى يوم بانوا مقلة * مكحولة أجفانها بسواد
وبحى من أنا في هواه ميت * عين على العشاق بالمرصاد
وأغن مسكي اللمي معسوله * لولا الرقيب بلغت منه مرادي
كيف السبيل إلى وصال محجب * ما بين بيض ظبا وسمر صعاد
في بيت شعر نازل من شعره * فالحسن منه عاكف في بادي
حرسوا مهفهف قده بمثقف * فتشابه المياس بالمياد
قالت لنا ألف العذار بخده * في ميم مبسمه شفاء الصادي
وهي أطول من ذلك اختصرتها خوف الإطالة ويعجبني قصيدة الجزار في مدح ابن مطروح هذا أذكر غزلها :
هو ذا الربع ولى نفس مشوقه * فاحبس الركب عسى أقضى حقوقه
فقبيح بي في شرع الهوى * بعد ذاك البر أن أرضى عقوقه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 28
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨