وفيها توفي الأمير ناصر الدين محمد بن أيبك بن عبد الله بن الإسكندري وكان ممن جمع بين حسن الصورة وحسن السيرة ووفور العقل والرياسة ومكارم الأخلاق مات غريقا مر بفرسه على جسر حجر فزلق الفرس ووقع به في النهر وخرج الفرس سباحة ومات هو فكان الجلال بن الصفار المارديني عناه بقوله :
يا أيها الرشأ المكحول ناظره * بالسحر حسبك قد أحرقت أحشائي
إن انغماسك في التيار حقق * أن الشمس تغرب في عين من الماء
أو بقوله أيضا وقيل إنهما لأبي إسحاق الشيرازي والله أعلم :
غريق كان الموت رق لحسنه * فلان له في صفحة الماء جانبه
أبي الله أن يسلوه قلبي فإنه * توفاه في الماء الذي أنا شاربه
وفيها توفي الشيخ المعتقد الصالح أبو الفتيان أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد ابن أبي بكر المقدسي الأصل البدوي المعروف بأبي اللثامين السطوحي مولده
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 252
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٢