والمصروف في مطبخ الملك الظاهر عشرة آلاف رطل كل يوم عنها وعن توابلها وعشرون ألف درهم نقرة ويصرف في خزانة الكسوة في كل يوم عشرون ألف درهم ويصرف في الكلف الطارئة المتعلقة بالرسل والوفود في كل يوم عشرون ألف درهم ويصرف في عن قرط دوابه ودواب من يلوذ به في كل سنة ثمانمائة ألف درهم ويقوم بكلف الخيل والبغال والجمال والحمير من العلوفات خمس عشرة ألف عليقة في اليوم عنها ستمائة إردب وما كان يقوم به لمن أوجب نفقته وألزمها عليه تطحن وتحمل إلى المخابز المعدة لعمل الجرايات خلا ما يصرف على أرباب الرواتب في كل شهر عشرون ألف إردب وذلك بالديار المصرية خاصة
وهذا خلاف الطوارئ التي كانت تفد عليه فما يمكن حصرها وكلف أسفاره وتجديد السلاح في كل قليل وما كان عليه من الجوامك والجرايات لمماليكه ولأرباب الخدم فكان ديوانه يفي بذلك كله ويحمل لحاصله جملة كبيرة في السنة من الذهب
وكان سبب ذلك أنه رفع أيدي الأقباط من غالب تعلقاته فافتقر أكثرهم في أيامه وباشروا الصنائع كالنجارة والبناية ولا زال أمرهم على ذلك حتى تراجع في أواخر الدولة الناصرية محمد بن قلاوون انتهت ترجمة الملك الظاهر بيبرس رحمه الله تعالى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 198
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٨