پرش به محتوای اصلی

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحه 295

پدیدآورندگان:

ص۲۹۵
يستأذنه في الدخول إليها ويصف دمشق ويذكر ما قاساه في الغربة وقد أحسن فيها كل الإحسان واستعطفه كل الاستعطاف وأولها : ماذا على طيف الأحبة لو سرى * وعليهم لو سامحوني في الكرى ثم وصف دمشق وقال : فارقتها لا عن رضا وهجرتها * لا عن قلى ورحلت لا متخيرا أسعى لرزق في البلاد مشتت * ومن العجائب أن يكون مقترا وأصون وجه مدائحي متقنعا * وأكف ذيل مطامعي متسترا ومنها يشكو الغربة : أشكو إليك نوى تمادى عمرها * حتى حسبت اليوم منها أشهرا لا عيشتي تصفو ولا رسم الهوى * يعفو ولا جفني يصافحه الكرى أضحي عن الأحوى المريع محلأ * وأبيت عن ورد النمير منفرا ومن العجائب أن يقيل بظلكم * كل الورى وأبيت وحدي بالعرا فلما وقف عليها العادل أذن له في الدخول إلى دمشق فلما دخلها قال : هجوت الأكابر في جلق * ورعت الوضيع بسب الرفيع وأخرجت منها ولكنني * رجعت على رغم أنف الجميع وفيها توفي أبو الخطاب بن دحية المغربي قال أبو المظفر كان من المحدثين مثل ابن عنين في الشعراء يثلب علماء المسلمين ويقع فيهم ويتزيد في كلامه فترك الناس الرواية عنه وكذبوه وكان الكامل مقبلا عليه فلما انكشف له حاله