السنة التاسعة من ولاية العاضد على مصر وهي سنة أربع وستين وخمسمائة
فيها ملك السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي الشهيد قلعة جعبر من صاحبها ابن مالك العقيلي
وفيها قدم أسد الدين شير كوه إلى الديار المصرية ومعه ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب لقتال الفرنج وهذه قدمته إلى مصر الثالثة التي ملك فيها مصر حسب ما تقدم ذكره في ترجمة العاضد من قتله لشاور وتوليته الوزر للعاضد ووفاته بديار مصر وتولية صلاح الدين يوسف بعده
وفيها توفي حميد بن مالك بن مغيث بن نصر بن منقذ الأمير أبو الغنائم الكناني مولده بشيزر ثم انتقل منها وسكن دمشق ثم رحل إلى حلب ومات بها في شعبان وكان أديبا فاضلا شاعرا
وفيها توفي عبد الخالق بن أسد بن ثابت الإمام أبو محمد الدمشقي الحنفي كان فقيها مفتنا عارفا بالحديث وفنون العلوم ودرس بالصادرية بدمشق ومات بها ومن شعره :
[ الكامل ]
قال العواذل ما اسم من * أضنى فؤادك قلت أحمد
قالوا أتحمده وقد * أضنى فؤادك قلت أحمد
الذي ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي الأمير مجير الدين آبق بن محمد بن بوري بن طغتكين الذي أخذ منه نور الدين دمشق ثم صار