من كان يرغب في السلامة فليكن * أبدا من الحدق المراض عياذه
لا تخدعنك بالفتور فإنه * نظر يضر بقلبك استلذاذه
يا أيها الرشأ الذي من طرفه * سهم إلى حب القلوب نفاذه
در يلوح بفيك من نظامه * خمر يجول عليه من نباذه
وقناة ذاك القد كيف تقومت * وسنان ذاك اللحظ ما فولاذه
رفقا بجسمك لا يذوب فإنني * أخشى بأن يجفو عليه لاذه
هاروت يعجز عن مواقع سحره * وهو الإمام فمن ترى أستاذه
تالله مال علقت محاسنك امرأ * إلا وعز على الورى استنقاذه
أغربت حبك بالقلوب فأذعنت * طوعا وقد أودى بها استحواذه
مالي أتيت الحب من أبوابه * جهدي فدام نفاره ولواذه
إياك من طمع المنى فعزيزه * كذليله وغنيه شحاذه
ومنها :
دالية ابن دريد استهوى بها * قوما غداة نبت به بغداذه
دانوا لزخرف قوله فتفرقت * طمعا بهم صرعاه أو جذاذه
ويحكى أن ابن ظفر أمير الإسكندرية أحضره مرة ليبرد له خاتما قد ضاق في خنصره فقال ظافر المذكور :
[ السريع ]
قصر عن أوصافك العالم * فاعترف الناثر والناظم
من يكن البحر له راحة * يضيق عن خنصره الخاتم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 377
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٧٧