وقبره معروف يقصد للزيارة قيل إن الخبوشاني لما أراد نبشه قال لا يتفق مجاورة زنديق إلى صديق ثم نبشه قال صاحب المرآة وغيره كان يعني الكيزاني زاهدا عابدا قنوعا من الدنيا باليسير وله شعر جيد وديوانه مشهور ومن شعره :
[ الرمل ]
اصرفوا عني طبيبي * ودعوني وحبيبي
عللوا قلبي بذكراه * فقد زاد لهيبي
طاب هتكي في هواه * بين واش ورقيب
ما أبالي بفوات النفس * ما دام نصيبي
ليس من لام وأن أطنب * فيه بمصيب
جسدي راض بسقمي * وجفوني بنحيبي
ومن شعره أيضا قوله من أبيات :
[ الكامل ]
يا من يتيه على الزمان بحسنه * إعطف على الصب المشوق التائه
أضحى يخاف على احتراق فؤاده * أسفا لأنك منه في سودائه
قلت وللكيزاني كلام في علم الطريق ولسان حلو في الوعظ وكان للناس فيه محبة ولكلامه تأثير في القلوب ولا يلتفت لقول الخبوشاني فيه لأنهما أهل عصر واحد وتهور الخبوشاني معروف كما سيأتي ذكره في وفاته إن شاء الله تعالى
وفيها توفي محمد بن عبد الله بن عباس الشيخ أبو عبد الله الحراني كان شهد عند القاضي أبي الحسن الدامغاني الحنفي وعاش حتى لم يبق من شهوده غيره وسمع الحديث وصنف كتابا أسماه روض الأدباء قال الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 368
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٦٨