ابن رزيك ولقب بمجد الإسلام وفرح العاضد بقتل طلائع المذكور إلى الغاية وكان في ذلك عكسه على ما يأتي وهو أن رزيك لما وزر مكان والده طلائع سار على سيرة أبيه فلم يحسن ذلك ببال العاضد فأحب ذهابه أيضا ليستبد بالأمور من غير وزير فدس إلى شاور فتحرك شاور بن مجير السعدي من بلاد الصعيد وجمع أوباش الصعيد من العبيد والأوغاد وقدم إلى القاهرة تحرابا لرزيك فخرج إليه رزيك بن طلائع وقاتله والعاضد في الباطن مع شاور فانهزم رزيك ودخل شاور إلى القاهرة وملكها وأخرب دور الوزارة ودور بني رزيك واختفى الوزير رزيك المذكور إلى أن ظفر به شاور وقتله يأتي بعض ذكر ذلك في الحوادث كل واحد على حدته
وتولى شاور الوزارة فعامل العاضد بأفعال قبيحة وأساء السيرة في الرعية وأخذ أمر مصر في وزارته في إدبار ولما كثر ظلمه خرج عليه أبو الأشبال ضرغام بن عامر من الصعيد - وقيل من مصر - وحشد . فخرج إليه شاوز بدسته فهزمه ضرغام . وقتل ولده الأكبر طيء وخذل أهل القاهرة شاور لبغضهم له فهرب شاور إلى الشام ودخل إلى السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي المعروف بالشهيد فالتقاه نور الدين وأكرمه فطلب شاور منه النجدة والعساكر وأطمعه في الديار المصرية وقال له أكون نائبك بها وأقنع بما تعين لي من الضياع والباقي لك فأجابه نور الدين لذلك وجهز له العساكر مع الأمير أسد الدين شير كوه بن شادي الكردي أحد أمراء نور الدين وخرجوا من دمشق في العشرين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 346
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٤٦