في يده خاتم له فص مسموم فمصه فمات منه وجلس صلاح الدين في عزائه ومشى في جنازته وتولى غسله وتكفينه ودفنه عند أهله واستولى السلطان صلاح الدين على ما في القصر من الأموال والذخائر والتحف والجواهر والعبيد والخدم والخيل والمتاع وغيره وكان في القصر من الجواهر النفيسة ما لم يكن عند خليفة ولا ملك مما كان قد جمع في طول السنين فمنه القضيب الزمرد وطوله قبضة ونصف والجبل الياقوت الأحمر والدرة اليتيمة مثل بيض الحمام والياقوتة الحمراء وتسمى الحافر وزنتها أربعة عشر مثقالا ومن الكتب المنتخبة بالخطوط النفيسة مائة ألف مجلد ووجد عمامة القائم وطيلسانه كان البساسيري بعث بهما إلى المستنصر يعني لما استولى البساسيري على بغداد وأسر الخليفة القائم العباسي وخطب ببغداد للمستنصر من بين عبيد ثم بعث بعمامة القائم وطيلسانه فأخذوهما خلفاء مصر فاحتفظوا عليهما نوعا من النكاية في بني العباس فهذا شرح قول أبي المظفر من عمامة القائم والطيلسان قال ووجدوا أموالا لا تحد ولا تحصى وأفرد صلاح الدين أهل العاضد ناحية عن القصر وأجرى عليهم جميع ما يحتاجون إليه وسلمهم إلى الخادم قراقوش فعزل الرجال عن النساء واحتاط عليهم
ومما وجد في خزانة العاضد طبل القولنج الذي صنع للظافر وكان من ضربه خرج منه ريح واستراح من القولنج قلت قد تقدم الكلام قبل ذلك على هذا الطبل في محله قال فوقع الطبل إلى بعض الأكراد فلم يدر ما هو فكسره لأنه ضرب عليه فخرج منه ريح فحنق وضربه وكسره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 335
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٥