إلى نساء الظافر فأقمن يضربنه بالقباقيب والزرابيل أياما وقطعن لحمه وأطعمنه إياه إلى أن مات ثم صلب
وتكفل الصالح طلائع بن رزيك أمر الصبي أعني الفائز وساس الأمور وتقلب بالملك الصالح وسار في الناس أحسن سيرة وفخم أمره وكان طلائع أديبا كاتبا ولما ولى الوزر وتلقب بالملك الصالح خلع عليه مثل الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجمالي من الطيلسان المقور وأنشئ له السجل فتناهى فيه كتاب الإنشاء فمما قيل فيه
واختصك أمير المؤمنين بطيلسان غدا للسيف توأما ليكون كل ما أسند إليك من أمور الدولة معلما ولم يسمع بذلك إلا ما أكرم به الإمام المستنصر بالله أمير المؤمنين أمير الجيوش أبا النجم بدرا وولده أبا القاسم شاهنشاه وأنت أيها السيد الأجل الملك الصالح وأين سعيهما من سعيك ورعيهما الذمام من رعيك لأنك كشفت الغمة وانتصرت للأئمة وبيضت غياهب الظلمة وشفيت قلوب الأمة وأشياء غير ذلك وعظم أمر الصالح طلائع إلى أن وقع له ما سنذكره كل ذلك والفائز ليس له من الخلافة إلا مجرد الاسم فقط وذلك لصغر سنه
ولما استفحل أمر الصالح طلائع أخذ في جمع المال فإنه كان شرها حريصا على التحصيل وكان مائلا إلى مذهب الإمامية أعني أنه كان متغاليا في الرفض فمال على المستخدمين في الأموال وأخذ يعمل على الأمراء المقدمين في الدولة مثل ناصر الدولة ياقوت وكان صاحب الباب وناب عن الحافظ في مرضة مرضها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 311
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١١