تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

السنة الرابعة من ولاية الظافر أبي منصور على مصر وهي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة

فيها انحل أمر بني سلجوق باستيلاء الترك على السلطان سنجر شاه السلجوقي وسببه أنه لما التقى مع خاقان ملك الترك وخوارزم شاه قبل تاريخه وانهزم منهم تلك الهزيمة القبيحة التي قتل فيه خلائف من العلماء والفقهاء وغيرهم وعاد خاقان إلى بلاده ثم صالح سنجر شاه خوارزم شاه وبقي في قلب سنجر شاه ما جرى عليه فلما حسن أمره تجهز للقاء الترك ثانيا بعد أمور صدرت بينهم والتقى معهم فانكسر ثانيا واستولوا عليه وجعلوه في قفص حديد فبقي فيه مدة وهو يخدم نفسه وليس معه أحد واقتص الله منه للخليفة المسترشد وابنه الراشد ما كان فعله معهما حسب ما تقدم ذكره وامتحن بأشياء إلى أن مات على ما يأتي ذكره إن شاء الله وفيها توفي القاضي محفوظ بن أبي محمد الحسن بن صصرى أبو البركات ويعرف بالقاضي الكبير كان إماما عالما مشهورا بالخير والعفاف ومات بدمشق في ذي الحجة وقد بلغ ثمانين سنة وفيها توفي الشيخ الزاهد المسلك أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية الصوفي العارف في شهر رمضان