ابن دقماق السلجوقي صاحب أذربيجان وغيرها الذي كسره السلطان مسعود وجرى له معه وقائع وحروب تقدم ذكر بعضها حتى استولى على تلك النواحي وكان سبب موته أنه ركب يوما في سوق تبريز فوثب عليه قوم من الباطنية فقتلوه غيلة وقتلوا معه جماعة من خواصه ودفن بتبريز وكان ملكا شجاعا جوادا عادلا في الرعية يباشر الحروب بنفسه
وفيها توفي العلامة قاضي القضاة عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد أبو سعيد الهروي الحنفي قاضي بلاد الروم كان إماما فقيها متبحرا مصنفا وله مصنفات كثيرة في الأصول والفروع وخطب ورسائل وأدب وأفتى ودرس سنين عديدة ومات بمدينة قيسارية في شهر رجب من السنة المذكورة ومن شعره :
[ الكامل ]
وإذا متت إلى الكريم خديعة * فرأيته فيما تروم يسارع
فاعلم بأنك لم تخادع جاهلا * إن الكريم بفعله يتخادع
وفيها توفي ألفان ملك الخطا والترك الملك كوخان وهو على كفره وأظنه هو الذي كسر سنجر شاه السلجوقي المقدم ذكره وقتل تلك الأمم والله أعلم
وفيها توفي القاضي المنتخب أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي قاضي قضاة دمشق وعالمها مات بها في شهر ربيع الأول وله تسع وتسعون سنة
وفيها توفي صاحب المغرب أمير المسلمين أبو الحسن علي بن يوسف بن تاشفين المعروف بالملثم قاله الذهبي في تاريخ الإسلام
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 272
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٢