وفيها توفي علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن حمويه قاضي القضاة أبو الحسن الدامغاني الحنفي ولد في رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة وقلد القضاء وهو ابن ست عشرة سنة بعد موت أبيه وولى القضاء لأربعة خلفاء وهذا لم يقع لغيره إلا للقاضي شريح وأما القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد الكوفي فذاك ولى لخمسة خلفاء
قلت الشيء بالشيء يذكر وهذا قاضي قضاة زماننا جلال الدين عبد الرحمن بن عمر البلقيني ولى القضاء لستة سلاطين الناصر فرج والمنصور عبد العزيز ابني الظاهر برقوق والخليفة المستعين بالله العباسي والمؤيد شيخ وابنه المظفر أحمد والظاهر ططر ووقع مثل هذا كثير في آخر الزمان والمقصود غير ذلك وكان الدامغاني إماما عالما عفيفا دينا معظما عند الخلفاء والملوك وناب عن الوزارة وانفرد بأخذ البيعة للخليفة المسترشد وكان ذا مروءة وصدقات وإحسان ومعرفة بصناعتي القضاء والشروط ومات ليلة رابع عشر المحترم ودفن في مشهد أبي حنيفة رضي الله عنه وعاش ثلاثا وستين سنة وأشهرا ولى القضاء منها تسعا وعشرين سنة وخمسة أيام وسمع الحديث من القاضي أبي يعلى الفراء والخطيب وغيرهما وكان صدوقا ثقة
وفيها توفي الإمام العلامة أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الحنبلي شيخ الحنابلة في عصره كان إماما عالما صالحا مفتنا ومات ببغداد وله اثنتان وثمانون سنة
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ست أذرع واثنتان وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وسبع أصابع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 219
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٩