وفيها بعث السلطان محمد شاه برأس أحمد بن عبد الملك بن عطاش مقدم الباطنية ورأس ولده وكان ابن عطاش هذا في قلعة عظيمة بأصبهان
وفيها توفي جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد الشيخ أبو محمد السراج القارئ البغدادي ولد سنة ست عشرة وأربعمائة وقرا بالروايات وأقرأ سنين وسافر إلى مصر والشام وسمع الحديث وصنف المصنفات الحسان منها كتاب مصارع العشاق وغيره وكان فاضلا شاعرا لطيفا نظم كتاب التنبيه وغيره ولم يمرض في عمره سوى مرض الموت ومن شعره :
[ السريع ]
يا ساكني الدير حلولا به * يطربهم فيه النواقيس
قيسوا لنا القرب وكم بينه * وبين أيام النوى قيسوا
وفيها قتل السلطان محمد شاه بن ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي وزيره سعد الملك سعد بن محمد أبا المحاسن واستوزر عوضه أبا نصر أحمد بن نظام الملك وكان سبب قتله أنه بلغه أنه دبر عليه هو وجماعة وكاتب أخاه سنجر شاه فقبض عليه وصلبه وأصحابه
وفيها قتل أيضا الوزير فخر الملك علي بن الوزير نظام الملك حسن وكنيته أبو المظفر كان استوزره بركياروق ثم توجه إلى نيسابور فوزر إلى سنجر شاه وثب عليه شخص في زي الصوفية من الباطنية وناوله قصة ثم ضربه بسكين فقتله قلت وهكذا أيضا وقع لأبيه نظام الملك حسب ما ذكرناه في محله فأخذ الباطني وفصل على قبر فخر الملك عضوا عضوا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 194
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٤