السنة الأولى من ولاية المستعلي أحمد على مصر وهي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة
فيها اصطلح أهل السنة والرافضة ببغداد وعملوا الدعوات ودخل بعضهم إلى بعض
وفيها قتل تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقماق أبو سعيد السلجوقي أخو السلطان ملكشاه كان أولا في المشرق فاستنجده أتسز الخوارزمي صاحب الشام فقدم دمشق وقتل أتسز المذكور واستولى على الشام وامتدت أيامه وهو الذي قتل آق سنقر وبوزان ثم خالف على ابن أخيه بركياروق بن ملكشاه ووقع بينهما أمور آخرها في هذه السنة كانت بينهما وقعة هائلة على الري وكان لما قتل آق سنقر وبوزان أخذ جماعة من أمرائهما فقتلتهم بين يديه وكان بكجور من أكابر الأمراء فقتل أولاده بين يديه صبرا وهرب بكجور إلى بركياروق فلما انتصر على الري جاء بكجور إلى السلطان بركياروق وهو يبكي فقال قد قتل عمك أولادي وأنا قاتله بأولادي فقال افعل وكان تتش قد وقف بالقلب مقابل ابن أخيه السلطان بركياروق فقصده الأمير بكجور المذكور وطعنه فألقاه عن فرسه فنزل سنقرجه وكان أيضا صاحب ثأر فحز رأسه وقيل رماه مملوك بوزان بسهم في ظهره فوقع منه وانهزم أصحابه وطيف برأسه وأسر وزيره فخر الملك علي بن نظام الملك فعفا عنه السلطان بركياروق لأجل أخيه وزيره مؤيد الملك بن نظام الملك قلت كان مؤيد الملك وزير بركياروق وفخر الملك وزير تتش وهما ابنا نظام الملك ثم وقع أيضا لأولاد تاج الدولة تتش هذا أمور وفتن بعد موت أبيهم وهم رضوان وإخوته على ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 155
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٥