تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقال أبو يعلى بن القلانسي في جمادى الأولى ورد الخبر بأن قوما من أهل أنطاكية عملوا عليها وواطأوا الفرنج على تسليمها إليهم لإساءة تقدمت من حاكم البلد في حقهم ومصادرته لهم ووجدوا الفرصة في برج من الأبراج التي للبلد مما يلي الجبل فباعوهم إياه واصعدوا منه في السحر وصاحوا فانهزم ياغي سيان وخرج في خلق عظيم فلم يسلم منهم شخص فسقط الأمير عن فرسه عند معرة مصرين فحمله بعض أصحابه وأركبه فلم يثبت على ظهر الفرس وسقط ثانيا فمات وأما أنطاكية فقتل منها وسبي من الرجال والنساء والأطفال مالا يدركه حصر وهرب إلى القلعة قدر ثلاثة آلاف تحصنوا بها وكان أخذ المعرة في ذي الحجة بعد أخذ أنطاكية ولما وقع ذلك اجتمع ملوك الإسلام بالشام وهم رضوان صاحب حلب وأخوه دقماق وطغتكين وصاحب الموصل وسكمان بن أرتق صاحب ماردين وأرسلان شاه صاحب سنجار ولم ينهض الأفضل بإخراج عساكر مصر وما أدري ما كان السبب في عدم إخراجه مع قدرته على المال والرجال فاجتمع الجميع ونازلوا أنطاكية وضيقوا على الفرنج حتى أكلوا ورق الشجر وكان صنجيل مقدم الفرنج عنده دهاء ومكر فرتب مع راهب حيلة وقال إذهب فادفن هذه الحربة في مكان كذا ثم قل للفرنج بعد ذلك رأيت المسيح في منامي وهو يقول في المكان الفلاني حربة مدفونة فاطلبوها فإن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 147 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي