السنة السابعة والأربعون من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة أربع وسبعين وأربعمائة
فيها توفي داود ولد السلطان ملكشاه السلجوقي في يوم الخميس حادي عشرين ذي الحجة بأصبهان وحزن عليه والده ملكشاه حزنا جاوز الحد وفعل في مصابه ما لم يسمع بمثله ورام قتل نفسه دفعات وخواصه تمنعه من ذلك ولم يمكن من أخذه وغسله لقلة صبره على فراقه حتى تغير وكادت رائحته تظهر فحينئذ مكن منه وامتنع عن الطعام والشراب واجتمع الأتراك والتركمان في دار المملكة وجزوا شعورهم واقتدى بهم نساء الحواشي والحشم والأتباع والخدم وجزت نواصي الخيول وقلبت السروج وأقيمت الخيول مسودات وكذا النساء المذكورات وأقام أهل البلد المأتم في منازلهم وأسواقهم وبقيت الحال على هذا سبعة أيام حتى كلمه أرباب الدولة في منع ذلك وأرسل إليه الخليفة يحثه على الجلوس بالديوان
وفيها سار تتش صاحب دمشق فافتتح أنطرطوس وغيرها
وفيها أخذ شرف الدولة صاحب الموصل حران من بني وثاب النميريين وصالحه صاحب الرهاء وخطب له بها
وفيها تملك الأمير سديد الملك أبو الحسن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني حصن شيزر وانتزعه من الفرنج بعد أن نازلها وتسلمها بالأمان وبمال