وفيها حج بالناس من العراق الشريف النقيب أبو أحمد الموسوي والد الرضي والمرتضى والثلاثة رافضة وهم محط رحال الشيعة في زمانهم
وفيها توفي الأمير صالح بن عمير العقيلي أمير دمشق ولي إمرة دمشق خلافة عن الحسن بن عبيد الله بن طغج ابن أخي الإخشيذ في دولة أحمد بن علي ابن الإخشيذ في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ووقع له في ولايته على دمشق أمور وحروب
ولما انهزم الأستاذ فاتك الكافوري من القرمطي وغلب القرمطي على الشام خرج منها صالح هذا وغاب عنها مدة أيام ثم عاد إليها بعد خروج القرمطي منها ودام بها وأصلح أمورها فلم تطل مدته ومات بعد مدة يسيرة
وكان شجاعا جوادا مقداما
وهو آخر من ولي دمشق من قبل الإخشيذ محمد وبنيه
وفيها توفي الأمير أبو شجاع فاتك الإخشيذي الخازن ولي إمرة دمشق أيضا قبل تاريخه من قبل أنوجور الإخشيذي وكان شجاعا مقداما جوادا ولي عدة بلاد وطالت أيامه في السعد
وهو غير فاتك المجنون الذي مدحه المتنبي ورثاه لأن فاتكا المذكور كان بمصر في دولة خشداشه كافور الإخشيذي ووفاة هذا كانت بدمشق
وفيها هلك تقفور طاغية الروم لم يكن أصله من أولاد ملوك الروم بل قيل إنه كان ولد رجل مسلم من أهل طرسوس يعرف بابن الفقاس فتنصر وغلب على الملك وكان شجاعا مدبرا سيوسا لم ير مثله من عهد إسكندر ذي القرنين وهو الذي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 56
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٦