وفيها توفي محمد بن علي بن خلف أبو غالب الوزير فخر الملك
أصله من واسط وكان أبوه صيرفيا فتنقلت به الأيام إلى أن استوزره بهاء الدولة وبعثه نائبا عنه إلى بغداد
وكان جوادا ممدحا أثر ببغداد الآثار الجميلة
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم أربع أذرع سواء مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وأربع أصابع
السنة الثانية والعشرون من ولاية الحاكم منصور على مصر وهي سنة ثمان وأربعمائة
فيها عزل الحاكم ساتكين من إمرة دمشق وكان ظالما غشوما وهو الذي بنى جسر الحديد تحت قلعة دمشق واتفق أن يوم فراغ الجسر قال لا يعبر غدا أحد عليه
فلما أصبح جلس على الباب ينظر إليه وقد عزم على أن يكون أول من يركب ويعبر عليه وإذا بفارس قد أقبل فعبر عليه فأنكره وقال من أين قال من مصر وناوله كتابا من الحاكم بعزله
فقال بعض أهل دمشق :
[ الرمل ]
عقد الجسر وقد * حل عراه بيديه
ما درى أن عليه * يعبر العزل إليه
ولم يحج أحد في هذه السنين إلى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة أعني من العراق