Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 218

Contributors:

P.218

السنة الثانية عشرة من ولاية الحاكم منصور على مصر وهي سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة

فيها في يوم عاشوراء عمل أهل الكرخ ما جرت به العادة من النوح وغيره واتفق يوم عاشوراء يوم المهرجان فأخره عميد الجيوش إلى اليوم الثاني مراعاة لأجل الرافضة هذا ما كان ببغداد فأما مصر فإنه كان يفعل بها في يوم عاشوراء من النوح والبكاء والصراخ وتعليق المسوح أضعاف ذلك لا سيما أيام خلفاء مصر بني عبيد فإنهم كانوا أعلنوا الرفض وسب الصحابة من غير تستر ولا خيفة وفيها كانت فتنة عظيمة بين أهل السنة والرافضة ببغداد وفيها زلزلت الدينور فهدمت المنازل وأهلكت ستة عشر ألف إنسان وخرج من سلم إلى الصحراء وبنوا لهم أكواخا من القصب وذهب من الأموال ما لا يعد ولا يحصى وفيها هدم الحاكم بيعة قمامة التي ببيت المقدس وغيرها من الكنائس بمصر والشام وألزم أهل الذمة بما ذكرناه في ترجمة الحاكم وفيها توفي أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد أبو الفضل الهمذاني الملقب ببديع الزمان صاحب الرسائل الرائقة وصاحب المقامات الفائقة التي على منوالها نسج الحريري مقاماته واعترف له بالفضل عليه وكان إمام وقته في المنثور