تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وكانت وفاة الحاكم ليلة الثلاثاء لليلتين بقيتا من شوال سنة إحدى عشرة وأربعمائة وكان فيه كسوف الشمس وكانت مدة عمره ستا وثلاثين سنة وسبعة أشهر وقيل سبعا وثلاثين سنة وكانت ولايته على مصر خمسا وعشرين سنة وشهرا واحدا قاله القضاعي وتولى الملك من بعده ابنه الظاهر لإعزاز دين الله علي بن الحاكم وقام بتدبير مملكته عمته ست الملك المقدم ذكرها إلى أن ماتت حسب ما ذكرناه انتهت ترجمة الحاكم ونذكر أيضا من أحواله نبذة كبيرة في الحوادث المتعلقة بأيامه مرتبة على السنين فيها عجائب وغرائب وأما ما ينسب إليه من الشعر - وقيل هو للآمر العبيدي الآتي ذكره - فهو قوله : دع اللوم عني لست مني بموثق * فلا بد لي من صدمة المتحنق وأسقي جيادي من فرات ودجلة * وأجمع شمل الدين بعد التفرق

السنة الأولى من ولاية الحاكم منصور على مصر وهي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة

فيها استولى الحاكم صاحب الترجمة خليفة مصر على السواحل والشامات وفيها حج بالناس أبو عبد الله العلوي وفيها توفي الحسن بن عبد الله بن سعيد أبو أحمد العسكري العلامة الراوية صاحب التصانيف الحسان في اللغة والأدب والأمثال وفيها توفي الحسن بن مروان أبو علي الكردي الأمير صاحب ميافارقين قد ذكرنا مبدأ أمره وكيف تغلب على ديار بكر وملك حصونها مات قتيلا على باب آمد