وفيها في شعبان ولد لشرف الدولة بن عضد الدولة ولدان توأمان فكنى أحدهما أبا حرب وسماه سلار والثاني أبا منصور وسماه فناخسرو
وفيها ولى العزيز صاحب الترجمة بكتكين التركي إمرة دمشق وندبه لقتال قسام حسب ما تقدم ذكره
وفيها توفي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار أبو علي الفارسي النحوي الإمام المشهور ولد ببلدة فسا وقدم بغداد وسمع الحديث وبرع في علم النحو وانفرد به وقصده الناس من الأقطار وعلت منزلته في العربية وصنف فيها كتبا كثيرة لم يسبق إلى مثلها حتى اشتهر ذكره في الآفاق وتقدم عند عضد الدولة حتى قال عضد الدولة أنا غلام أبي علي في النحو
ومن تصانيف أبي علي الإيضاح والتكملة وكتاب الحجة في القراءات ومات ببغداد في شهر ربيع الأول عن نيف وتسعين سنة
وفيها كان قد هيأ العزيز صاحب مصر عدة شواني لغزو الروم فاحترقت مراكبه فاتهم بها أناسا
ثم بعد ذلك وصلت رسل الروم في البحر إلى ساحل القدس بتقادم للعزيز ودخلوا مصر يطلبون الصلح فأجابهم العزيز واشترط شروطا شديدة التزموا بها كلها منها أنهم يحلفون أنه لا يبقى في مملكتهم أسير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 151
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥١