تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم أربع أذرع وخمس أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا سواء

السنة الخامسة من ولاية العزيز نزار على مصر وهي سنة سبعين وثلاثمائة

فيها خرج عضد الدولة للقاء الصاحب إسماعيل بن عباد فقدم عليه ابن عباد من الري من عند أخيه مؤيد الدولة فبالغ عضد الدولة في إكرامه إلى الغاية لكونه وزير أخيه مؤيد الدولة وصاحب أمره ونهيه وتردد إليه عضد الدولة في إقامته ببغداد غير مرة إلى أن سافر إلى مخدومه مؤيد الدولة في شهر ربيع الآخر وفيها توجه عضد الدولة إلى همذان فلما عاد إلى بغداد خرج الخليفة لتلقيه ولم يكن ذلك بعادة أن الخليفة يلاقي أحدا من الأمراء قلت وهذا كان أولا وأما في الآخر فإن الطائع كان قد بقي تحت أوامر عضد الدولة كالأسير وفيها حج بالناس أبو الفتح أحمد بن عمر العلوي وخطب بمكة والمدينة للعزيز هذا صاحب مصر وفيها غرقت بغداد من الجانبين وأشرف أهلها على الهلاك ووقعت القنطرتان وغرم على بنائهما أموال كثيرة وفيها توفي أحمد بن علي الإمام العلامة أبو بكر الرازي الحنفي العالم المشهور مولده في سنة خمس وثلاثمائة كان إمام الحنفية في زمانه وكان مشهورا بالدين والورع والزهد قال أبو المظفر في تاريخه وحاله كان يزيد على حال الرهبان من كثرة التقشف وهو صاحب التصانيف وتلميذ أبي الحسن الكرخي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 138 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي