تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
انتقض ما بينه وبين صاحب حلب أبي الفضائل بن سعد الدولة ومدبر ملكه لؤلؤ بعد وفاة سعد الدولة بن سيف الدولة بن حمدان صاحب حلب لما قتل بكجور وهرب كاتبه أعني كاتب بكجور وهو علي بن الحسين المغربي من حلب إلى مشهد الكوفة على البرية ثم اجتهد حتى وصل إلى مصر واجتمع بالعزيز هذا وعظم أمر حلب عنده وكثرها وهون عليه حصونها وأمر متوليها أبي الفضائل قلت ولؤلؤ وأبو الفضائل يأتي بيان ذكرهما فيما يقع بينهما وبين العزيز وتأتي أيضا وفاتهما في الحوادث فيظهر بذلك أمرهما على من لا يعرفهما فلما هون علي بن الحسين أمر حلب على العزيز تشوقت نفسه إلى أخذ حلب من أبي الفضائل وكان للعزيز غلامان أحدهما يسمى منجوتكين والآخر بازتكين من الأتراك وكانا أمردين مشتدين فأشار على العزيز المغري المذكور بإنفاذ أحدهما لقتال الحلبيين لتنقاد إليه الأتراك مماليك سعد الدولة فإنه كان قبل ذلك قد استأمن إلى العزيز جماعة من أصحاب سعد الدولة بن سيف الدولة بن حمدان بعد موت سعد الدولة فأمنهم العزيز وأحسن إليهم وقربهم منهم وفي الصقلبي في ثلاثمائة غلام يعني مملوكا وبشارة الإخشيذي في أربعمائة غلام ورباح السيفي فولى العزيز وفيا الصقلبي عكا وولي بشارة طبرية وولي رباحا غزة ثم إن العزيز ولى مملوكه منجوتكين حرب حلب وقدمه على العساكر وولاه الشأم واستكتب له أحمد بن محمد النشوري ثم ضم إليه أيضا أبا الحسن علي بن الحسين المغربي المقدم ذكره ليقوم المغربي بأمر منجوتكين وتدبيره مع الحلبيين فإنه كان أصل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 117 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي