Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 108

Contributors:

P.108
الفساد رأى هذا الأسود من هو أضعف منه قد أخذ بالسيف فطلب الأسود سيفا ونهب وأغار وحف به طائفة وتقوى وأخذ أموال الناس وتمول حتى اشترى جارية بألف دينار فراودها فتمنعت فقال ما تكرهين مني قالت أكرهك كلك قال ما تحبين قالت تبيعني قال أو أفعل خيرا لك من ذلك فحملها إلى القاضي وأعتقها ووهبها ألف دينار فتعجب الناس من سماحته ثم خرج إلى الشام فهلك هناك وفيها خرج الخليفة الطائع ومعه سبكتكين من بغداد في المحرم يريدان واسطا لقتال بختيار فمات الخليفة المطيع الفضل في يوم الاثنين لثمان بقين من المحرم وكان المطيع قد خرج مع ولده الخليفة الطائع يريد واسطا فرده ولده في تابوت إلى بغداد فدفن بها ثم مات سبكتكين بعده بيوم واحد فحمل أيضا إلى بغداد وكان أصل سبكتكين من مماليك عز الدولة الأتراك وخلع عليه الخليفة الطائع بالإمارة عوضا عن أستاذه عز الدولة وخرجا لقتاله فمات وكانت مدة إمارته شهرين وثلاثة عشر يوما ولما مات سبكتكين عقد الأتراك لأفتكين الرامي مولى معز الدولة وكان أعور وأطاعوه وعرض عليه الطائع اللقب فامتنع واقتصر على الكنية وعمل على لقاء عز الدولة فاستنجد عز الدولة بابن عمه عضد الدولة فنجده وقاتل الأتراك وكسرهم بعد حروب كثيرة ثم طمع عضد الدولة في الإمارة وعزله عز الدولة وخلع عليه الخليفة الطائع مكانه وعظم أمر عضد الدولة بعد ذلك وفيها توفي الخليفة المطيع لله أبو القاسم الفضل أمير المؤمنين المقدم ذكر وفاته لما خرج مع ولده الطائع وهو ابن الخليفة المقتدر جعفر ابن الخليفة المعتضد