Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 103

Contributors:

P.103
أحد أن يدخله إلا من هو معروف من الخواص والأعيان فإذا كان حضور الخليفة إلى الجامع ضربت السلسلة من ركن الجامع إلى الوجه الذي قبالته ولا يمكن أحد من الترجل عندها ثم يركب الخليفة ويسلم لكل واحد من مقدمي الركاب في الميمنة والميسرة أكياس الذهب والورق سوى الرسوم المستقرة والهبات والصدقات في طول الطريق ويخرج الخليفة من باب الذهب والمظلة بمشدة الجوهر على رأسه وعلى الخليفة الطيلسان فعند ذلك يستفتح المقرؤون بالقراءة في ركابه بغير رهجية والدكاكين مزينة مملوءة بأواني الذهب والفضة فيسير الخليفة إلى أن يصل إلى وجه الجامع ووزيره بين يديه فتحط السلسلة ويتم الخليفة راكبا إلى باب جامع الأزهر الذي تجاه درب الأتراك فينزل ويدخل من باب الجامع إلى الدهليز الأول الصغير ومنه إلى القاعة المعلقة التي كانت برسم جلوسه فيجلس في مجلسه وترخى المقرمة الحرير ويقرأ المقرؤون وتفتح أبواب الجامع حينئذ فإذا استحق الأذان أذن مؤذنوا القصر كلهم على باب مجلس الخليفة ورئيس الجامع على باب المنبر وبقية المؤذنين في المآذن فعندما يسمع قاضي القضاة الآذان يتوجه إلى المنبر فيقبل أول درجة وبعده متولي بيت المال ومعه المبخرة وهو يبخر ولم يزالا يقبلان درجة بعد درجة إلى أن يصلا ذروة المنبر فيفتح القاضي بيده التزرير ويرفع الستر ويتناول من متولي بيت المال المبخرة ويبخر هو أيضا ثم يقبلان الدرج أيضا وهما نازلان وبعد نزولهما يخرج الخليفة والمقرؤون بين يديه بتلك الأصوات الشجية إلى أن يصل إلى المنبر ويصعد عليه فإذا صار بأعلاه