حواصل معز الدولة وثقله فعاد معز الدولة يريد الموصل فوقع له مع ناصر الدولة فصول ثم اصطلحوا وعاد معز الدولة إلى بغداد خائبا وفيها عمل سيف الدولة ابن حمدان خيمة عظيمة ارتفاع عمودها خمسون ذراعا وفيها ورد الخبر أن الروم يريدون أذنة والمصيصة فاستنجد أهل أذنة بأهل طرسوس فجاءهم بخمسة عشر ألفا من فارس وراجل فالتقوا واشتد القتال وانهزم المشركون فركب المسلمون أقفية الروم واتبعوهم فخرج للروم كمين نحو أربعة آلاف مقاتل فتحيز المسلمون إلى تل هناك فقاتلوهم يومين ثم كثر عليهم جموع الروم فاستأصلوهم وحاصروا أهل المصيصة ونقبوا سورها من مواضع ونقبوا سورها من مواضع فقاتلهم المسلمون أشد قتال إلى أن ترحلوا عنها مخذولين وفيها ملك المسلمون حصن اليمانية وهو على ثلاثة فراسخ من آمد وفيها جاء عسكر من الروم وكادوا أن يملكوا حصنا من نواحي حلب فسار لحربهم عسكر سيف الدولة وقاتلوهم فلم يفلت من الروم أحد وقتل منهم خمسمائة نفر وتجرح المسلمون وخيولهم ثم جاء الخبر بنزول الروم أيضا إلى المصيصة وإلى طرسوس مع تقفور ملك الروم وأنهم في ثلاثمائة ألف وعاثوا وأفسدوا ثم ساروا لعظم القحط كما وقع لهم أولا فتبعهم أهل المصيصة وطرسوس فقتلوا وأسروا طائفة كثيرة من الروم وفيها توفي إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة الحافظ أبو إسحاق ابن حمزة الأصبهاني قال أبو نعيم كان أوحد زمانه في الحفظ لم ير بعد عبد الله ابن مظاهر في الحفظ مثله جمع الشيوخ والسند وتوفي في سابع رمضان وعمارة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 337
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٧