المهلبي بقرب الأهواز تسلل رجال المهلبي إلى روزبهان فانحاز المهلبي بمن معه إلى حصن فخرج معز الدولة بنفسه لقتال روزبهان المذكور وانحدر معه الخليفة المطيع لله فقاتله حتى ظفر به في المصاف وفيه ضربات وأسر قواده وقدم معز الدولة بغداد وروزبهان بين يديه على جمل ثم غرق وفيها غزا سيف الدولة بلاد الروم وافتتح حصونا وسبى وغنم وعاد إلى حلب ثم أغارت الروم على نواحي ميافارقين وفيها توفيت أم المطيع بعلة الاستسقاء وخرج المطيع في جنازتها في وجوه دولته وعظم عليه مصابها وكانت تسمى مشعلة وفيها توفي علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر أبو الحسن القزويني الحافظ القطان قال الخليلي كان عالما بجميع العلوم والتفسير والفقه والنحو واللغة ارتحل وسمع أبا حاتم الرازي وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل بن سيفنة ومحمد بن الفرج الأزرق وخلقا سواهم وانتهت إليه رياسة العلم وعلو السند بتلك الديار ومولده سنة أربع وخمسين ومائتين وروى عنه خلائق كثيرة قال ابن فارس في بعض أماليه سمعت أبا الحسن القطان يقول بعدما علمت سنة كنت حين رحلت أحفظ مائة ألف حديث وأنا اليوم لا أقوم على حفظ مائة حديث وفيها توفي علي بن الحسين بن علي الشيخ الإمام المؤرخ العلامة أبو الحسن المسعودي صاحب التاريخ المسمى بمروج الذهب قيل إنه من ذرية ابن مسعود وكان أصله من بغداد ثم أقام بمصر إلى أن مات بها في جمادى الآخرة قال المسبحي في تاريخه وكان أخباريا علامة صاحب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 315
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٥