في حقائق الأحوال ومن كلامه من حفظ قلبه مع الله بالصدق أجرى الله الحكمة على لسانه وفيها توفي أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد أبو بكر النيسابوري الفقيه الشافعي المعروف بالصبغي سمع الحديث وروى عنه جماعة وكان إماما فقيها عالما عابدا ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين وله تصانيف كثيرة في عدة علوم منها كتاب الأسماء والصفات وكتاب الإيمان والقدر وكتاب فضائل الخلفاء الأربعة وعدة تصانيف أخر وفيها توفي الحسن بن طغج بن جف الأمير أبو المظفر الفرغاني التركي أخو الإخشيذ وولي أخاه عبيد الله بن طغج مكانه ثم ولي الحسن هذا إمرة دمشق مرة أخرى من قبل ابن أخيه أنوجور صاحب الترجمة ثم رد إلى الرملة فمات بها ودفن بالقدس وكان أميرا جليلا شجاعا مقداما باشر الحروب وولي الأعمال الجليلة إلى أن مات وفيها توفي عثمان بن محمد بن علي أبو الحسين الذهبي البغدادي سكن مصر وحدث بها وبدمشق وفيها توفي علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم أبو القاسم التنوخي أصله من ملوك تنوخ الأقدمين من ولد قضاعة ولد بأنطاكية في سنة ثمان وسبعين ومائتين وهو صاحب كتاب الفرج بعد الشدة كان فقيها حنيفا بارعا في الفقه والأصول والنحو وكان شاعرا فصيحا وله ديوان شعر وكانت وفاته بالبصرة في شهر ربيع الأول ومن شعره في مليح دخل الحمام :
رأيت في الحمام بدر الدجى * وشعره الأسود محلول
قد عمموه بدجى شعره * ونقطوا الفضة باللول
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 310
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٠