الشماسية وبعث أبا العلاء سعيد بن حمدان إلى سر من رأى في ألف فارس فأقبل مؤنس في جمع كبير فلما قارب العكبرا اجتهد المقتدر بهارون بن غريب أن يحارب مؤنسا فامتنع واحتج بأن أصحابه مع مؤنس في الباطن ولا يثق بهم وقيل إنه عسكر هارون وابن ياقوت وابنا رائق وصافي الحرمي ومفلح بباب الشماسية وانضموا إلى المقتدر وقالوا له إن الرجال لا يقاتلون إلا بالمال وإن أخرجت المال أسرع إليك رجال مؤنس وتركوه وسألوه مائتي ألف دينار فلم يرض وأمر بجمع الطيارات لينحدر فيها بأولاده وحرمه إلى واسط ويستنجد منها ومن البصرة وغيرها على مؤنس فقال له محمد بن ياقوت اتق الله في المسلمين ولا تسلم بغداد بلا حرب وأمعن في ذلك حتى قال له المقتدر أنت رسول إبليس وبني عزمه وأصبح يقاتل مؤنسا وأبلى ابن ياقوت المذكور بلاء حسنا وكان غالب عسكر مؤنس البربر فلما انكشف عن المقتدر أصحابه جاءه واحد من البربر فضربه من خلفه ضربة سقط منها إلى الأرض فقال له ويلك أنا الخليفة فقال أنت المطلوب وذبحه بالسيف وشال رأسه على رمح ثم سلب ما عليه وتركه مكشوف العورة حتى ستر بالحشيش وحفر له في الموضع ودفن فيه وعفي أثره وذلك في شوال وبات مؤنس بالشماسية ووقع له بعد قتل المقتدر أمور حتى أخرج القاهر وبايعه بالخلافة وتم أمره
ذكر ترجمة المقتدر اسمه جعفر وكنيته أبو الفضل ابن الخليفة المعتضد بالله أحمد ابن ولي العهد طلحة الموفق ابن الخليفة المتوكل على الله جعفر ابن الخليفة المعتصم بالله محمد ابن الخليفة الرشيد بالله هارون ابن الخليفة المهدي محمد ابن الخليفة أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس أمير المؤمنين الهاشمي العباسي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 233
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٣٣