الدينور وقتلوا أهلها وسبوا فورد بعض أهل دينور بغداد وقد سودوا وجوههم ورفعوا المصاحف على رؤس القصب وحضروا يوم عيد النحر إلى جامع بغداد واستغاثوا ومنعوا الخطيب من الخطبة والصلاة وثار معهم عامة بغداد وأعلنوا بسب المقتدر ولازم الناس المساجد وأغلقوا الأسواق خوفا من القرمطي وفيها ولد المعز أبو تميم معد العبيدي رابع خلفاء بني عبيد وأول من ملك منهم ديار مصر الآتي ذكره في محله من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى وفيها قبض المقتدر على الوزير سليمان بن الحسن وحبسه وكانت وزارته سنة وشهرين وكان المقتدر يميل إلى وزارة الحسين بن القاسم فلا يمكنه مؤنس وأشار مؤنس بعبيد الله بن محمد الكلوذاني فاستوزره المقتدر مع مشاورة علي بن عيسى في الأمور وفيها كانت وقعة بين هارون بن غريب وبين مردوايج الديلمي بنواحي همذان فانهزم هارون وملك الديلمي الجبل بأسره إلى حلوان وفيها أيضا عزل المقتدر الكلوذاني واستوزر الحسين بن القاسم بن عبيد الله لأنه كتب إلى المقتدر وهو على حاجة أنا أقوم بالنفقات وزيادة ألف ألف دينار في كل سنة وكانت وزارة الكلوذاني شهرين وفيها في ذي الحجة استوحش مؤنس من الخليفة المقتدر لأنه بلغه اجتماع الوزير والقواد على العمل على مؤنس فعزم خواص مؤنس على كبس الوزير فعلم الوزير فتغيب عن داره وطلب من المقتدر عزل الوزير فعزله فقال انفه إلى عمان فامتنع المقتدر وأوقع الوزير في ذهن المقتدر أن مؤنسا يريد أن يأخذ أبا العباس من داره ويذهب به إلى الشام ومصر ويبايعه بالخلافة هناك ثم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 229
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٩