تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه ببغداد وكان سيد طائفة الصوفية من كبار القوم وسادتهم مقبول القول على جميع الألسن وكان يتفقه على مذهب أبي ثوز الكلبي أفتى في حلقته وهو ابن عشرين سنة وأخذ الطريقة عن خاله سري السقطي وكان سرى أخذها عن معروف الكرخي ومعروف الكرخي أخذها عن علي بن موسى الرضا قال الجنيد ما أخرج الله إلى الناس علما وجعل لهم إليه سبيلا إلا وقد جعل لي فيه حظا ونصيبا وقيل إنه كان إذا جلس بدكانه كان ورده في اليوم ثلاثمائة ركعة وكذا وكذا ألف تسبيحة وقيل إنه كان يفتح دكانه ويسبل الستر ويصلي أربعمائة ركعة وقال الجريري سمعته يقول ما أخذنا التصوف عن القال والقيل لكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات وذكر أبو جعفر الفرغاني أنه سمع الجنيد يقول أقل ما في الكلام سقوط هيبة الرب سبحانه وتعالى من القلب والقلب إذا عرى من الهيبة عرى من الإيمان ويقال إن نقش خاتم الجنيد أن كنت تأمله فلا تأمنه وعن الخلدي عن الجنيد قال أعطي أهل بغداد الشطح والعبادة وأهل خراسان القلب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 169 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي