العباس بن الحسن وقتل فاتك المعتضدي وثبوا على هؤلاء وقتلوهم وكان المقتدر بالحلبة يلعب بالصوالجة أعني بالكرة على عادة الملوك فلما بلغه قتلهم نزل وأغلق باب القصر فبايعوا عبد الله بن المعتز بشروط شرطها عبد الله عليهم وكان عبد الله بن المعتز أشعر بني العباس ومن خيارهم ولقبوه بالمنصف بالله وقيل بالغالب بالله وقيل بالراضي بالله وقيل بالمرتضى واستوزر محمد بن داود بن الجراح ولما بلغ هذا الخبر إلى أبي جعفر الطبري قال ومن رشح للوزارة قالوا محمد بن داود قال ومن ذكر للقضاء قالوا أبو المثنى أحمد بن يعقوب ففكر طويلا وقال هذا أمر لا يتم قيل ولم قال لأن كل واحد من هؤلاء الذين ذكرتم مقدم في نفسه عالي الهمة رفيع الرتبة في أبناء جنسه والزمان مدبر والدولة مولية وكان كما قال وخلع عبد الله بن المعتز من يومه وقتل من الغد وكانت خلافته يوما وليلة وقيل بل نصف نهار وهو الأصح وقتل ابن المعتز ووصيف بن صوارتكين ويمن الخادم وجماعة من القضاة والفقهاء الذين اتفقوا على خلع المقتدر قتلهم مؤنس الخادم وأعيد جعفر المقتدر إلى الخلافة وفيها استوزر المقتدر أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات وفيها أمر المقتدر ألا يستخدم أحد من اليهود والنصارى إلا في الطب والجهبذة فقط وأن يطالبوا بلبس العسلي وتعليق الرقاع المصبوغة بين أظهرهم وفيها وقع ببغداد ثلج في كانون في أول النهار إلى العصر وأقام أياما لم يذب وفيها انصرف أبو عبد الله
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 165
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٥