تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ألفي ألف دينار بعد أن قتل من الحاج عشرين ألفا وجاء الخبر إلى بغداد بذلك فعظم ذلك على المكتفي وعلى المسلمين ووقع النوح والبكاء وانتدب جيش لقتاله فساروا وسار زكرويه إلى زبالة فنزلها وكانت قد تأخرت القافلة الثالثة وهي معظم الحاج فسار زكرويه المذكور ينتظرها وكان في القافلة أعين أصحاب السلطان ومعهم الخزائن والأموال وشمسة الخليفة فوصلوا إلى فيد وبلغهم الخبر فأقاموا ينتظرون عسكر السلطان فلم يرد عليهم الجند فساروا فوافوا الملعون بالهبير فقاتلهم يوما إلى الليل ثم عاودهم الحرب في اليوم الثاني فعطشوا واستسلموا فوضع فيهم السيف فلم يفلت منهم إلا اليسير وأخذ الحريم والأموال فندب المكتفي لقتاله القائد وصيفا ومعه الجيوش وكتب إلى شيبان أن يوافوا فجاؤوا في ألفين ومائتي فارس فلقيه وصيف يوم السبت رابع شهر ربيع الأول فاقتتلوا حتى حجز بينهم الليل وأصبحوا على القتال فنصر الله وصيفا وقتل عامة أصحاب زكرويه المذكور الرجال والنساء وخلصوا من كان معه من النساء والأموال وخلص بعض الجند إلى زكرويه فضربه وهو مول على قفاه ثم أسره وأسروا خليفته وخواصه وابنه وأقاربه وكاتبه وامرأته فعاش زكرويه خمسة أيام ومات من الضربة فشقوا بطنه وحمل إلى بغداد وقتل الأسارى وأحرقوا وقيل إن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 160 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي