ثم انتكس ومات في الشهر وتحلف بعده ولده المكتفي بالله أبو محمد علي وليس في الخلفاء من اسمه علي غير علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهذا وفيها في شهر رجب زلزلت بغداد زلزلة عظيمة دامت أياما وفيها هبت ريح عظيمة بالبصرة قلعت عامة نخلها ولم يسمع بمثل ذلك وفيها انتشرت القرامطة بسواد الكوفة وكان رئيسهم يقال له ابن أبي الفوارس فظفر به عسكر المعتضد أعني قبل موت المعتضد فحمل هو وجماعة معه إلى بغداد فعذبوا بأنواع العذاب ثم صلبوا وأحرقوا وأما كبيرهم ابن أبي الفوارس المذكور فقلعت أضراسه ثم شد في إحدى يديه بكرة وفي الأخرى صخرة ورفعت البكرة ثم لم يزل على حاله إلى وقت الظهر ثم قطعت يداه ورجلاه وضربت عنقه وفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك ابن عبد الله العباسي وفيها توفي الخليفة أمير المؤمنين المعتضد بالله أبو العباس أحمد ابن الأمير ولي العهد أبي أحمد طلحة الموفق ابن الخليفة المتوكل على الله جعفر ابن الخليفة المعتصم بالله محمد ابن الخليفة الرشيد بالله هارون ابن الخليفة المهدي محمد ابن الخليفة أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي العباسي البغدادي ومولده في سنة اثنتين وأربعين ومائتين في ذي القعدة في أيام جده المتوكل واستخلف بعده عمه المعتمد أحمد في شهر رجب سنة تسع وسبعين ومائتين قال إبراهيم بن محمد بن عرفة وتوفي المعتضد في يوم الاثنين لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين ودفن في حجرة الرخام وصلى عليه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 126
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٦