سره منهما انتدب لمطروح بن سليمان بن يقظان الذي كان خرج عليه وسير إليه جيشا كثيفا وجعل عليهم أبا عثمان عبيد الله بن عثمان فساروا إلى مطروح وهو بسرقسطة فحصروه بها فلم يظفروا به فرجع أبو عثمان ونزل بحصن طرطوشة بالقرب من سرقسطة وبث سراياه على أهل سرقسطة ثم إن مطروحا خرج في بعض الأيام يتصيد وارسل البازي على طائر فآقتنصه فنزل مطروح ليذبحه ومعه صاحبان له قد انفرد بهما فقتلاه وأتيا برأسه إلى أبى عثمان فأرسله أبو عثمان إلى هشام
السنة التي حكم فيها داود بن يزيد على مصر وهى سنة أربع وسبعين ومائة وفيها حج بالناس هارون الرشيد على طريق البصرة ودخل البصرة ووسع في جامعها من ناحية القبلة وفيها وقعت العصبية وثارت الفتن بين أهل السنة والرافضة وفيها ولى الرشيد إسحاق بن سليمان العباسي إمرة السند ومكران وفيها استقضى الرشيد يوسف ابن القاضي أبى يوسف يعقوب صاحب ابن حنيفة في حياة والده
وفيها توفى روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة المهلبي الأمير كان هو وأخوه من وجوه دولة بنى العباس ولى روح هذا إفريقية والبصرة وغيرهما وكان جليلا شجاعا جوادا وفيها توفى عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان الإمام الحافظ عالم الديار المصرية وقاضيها ومحدثها أبو عبد الرحمن الحضرمي المصري مولده سنة سبع وتسعين وقيل سنة ست وتسعين ومات في يوم الأحد نصف شهر ربيع الأول من السنة وصلى عليه الأمير داود بن يزيد ودفن بالقرافة من جبانة مصر وقبره معروف بها يقصد للزيارة
قال الذهبي وكان ابن لهيعة من الكتابين للحديث والجماعين للعلم والرحالين فيه ولقد حدثني شكر أخبرنا يوسف بن مسلم عن بشر بن المنذر