تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
واسمه عامر بن عمارة المري أحد فرسان العرب وكان سبب الفتنة أمورا منها أن أحد غلمان الرشيد بسجستان قتل أخا لأبى الهيذام فرثى أبو الهيذام أخاه وجمع جمعا وخرج إلى الشام فاحتال عليه الرشيد بأخ له وأرغبه حتى قبض عليه وكتفه وأتى به إلى الرشيد فمن عليه وأطلقه وقيل إن أول ما هاجت الفتنة بالشام ان رجلا من القين خرج بطعام له يطحنه في الرحى بالبلقاء فمر بحائط رجل من لخم أو جذام وفيه بطيخ فتناول منه فشتمه صاحبه وتضاربا وسار القيني فجمع صاحب البطيخ قوما ليضربوه إذا عاد من اليمن فلما عاد ضربوه فقتل رجل من اليمانية فطلبوا بدمه واجتمعوا لذلك فخاف الناس ان يتفاقم ذلك فاجتمع الناس ليصلحوا بينهم فأتوا بنى القين فكلموهم فأجابوهم فأتوا اليمانية فقالوا انصرفوا عنا حتى ننظر في أمرنا ثم ساروا وبيتوا للقين ففتلوا منهم ستمائة وقيل ثلاثمائة فاستنجدت القين قضاعة وسليحا فلم ينجدوهم فاستنجدت قيسا فأجابوهم وساروا معهم فقتلوا من اليمانية ثمانمائة وكثر القتال بينهم والتقوا غير مرة نحو سنتين ثم اصطلحوا ثم تقاتلوا وتعصب لكل طائفة آخرون ودام ذلك إلى يومنا هذا بسائر بلاد الشام
السنة الأولى من ولاية موسى بن عيسى الأولى على مصر وهى سنة إحدى وسبعين ومائة فيها أخرج الرشيد من كان ببغداد من العلويين إلى المدينة وفيها في شهر رمضان حجت الخيزران أم الرشيد وكان أمير الموسم عبد الصمد بن علي العباسي وأقامت بمكة شهرا وتصدقت بأموال كثيرة وفيها توفى إسماعيل بن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 68 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي