تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
في أيامه في غاية الأمن قيل إن أبا جعفر المنصور كان إذا ذكره يقول هو رجل يخافني ولا يخاف الله واستمر على إمرة مصر إلى أن عزله الخليفة محمد المهدى بسالم بن سوادة حتى محرم سنة أربع وستين ومائة وفرح المصريون بعزله عنهم فكانت ولايته على مصر سنة وشهرا إلا أياما وقال صاحب البغية سنتين وشهرا والأول أثبت وهو أحد من مهد الديار المصرية وأباد أهل الحوف من قيس ويمن وغيرهم من قطاع الطريق وكان من أجل أمراء مصر لولا شدة كانت فيه السنة الأولى من ولاية أبى صالح يحيى بن داود على مصر وهى سنة ثلاث وستين ومائة فيها جد الأمير سعيد الخرسي في حصار المقنع حتى أشرف على أخذ قلعته فلما أحس المقنع بالهلاك مص سما وأسقى نساءه فتلف وتلفوا وفيها عزل الخليفة محمد المهدى عبد الصمد بن علي عن إمرة الجزيرة وولاها زفر بن عاصم الهلالي وفيها ولى المهدى ابنه هارون الرشيد بلاد المغرب كلها وأذربيجان وأرمينية وجعل كاتبه على الخراج ثابت بن وموسى على رسائله يحيى بن خالد بن برمك وفيها قدم المهدى إلى حلب وجهز البعوث لغزو الروم وكانت غزوة عظيمة أمر عليها ابنه هارون الرشيد وضم إليه الربيع الحاجب وموسى بن عيسى بن موسى والحسن بن قحطبة فافتتح المسلمون فتحا كبيرا وفيها قتل المهدى جماعة من الزنادقة وصلبهم وأحضرت كتبهم فقطعت وفيها زار المهدى القدس وحج بالناس علي بن