تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بالاستسقاء في هذا اليوم المذكور ودام يزيد بن عبد الله على إمرة مصر حتى خلع المستعين من الخلافة بعد أمور وقعت له في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين وبويع المعتز بن المتوكل بالخلافة فعند ذلك أخيفت السبل وتخلخل أمر الديار المصرية لاضطراب أمر الخلافة وخرج جابر بن الوليد بالإسكندرية فتجهز يزيد بن عبد الله هذا لحربه وجمع الجيوش وخرج من الديار المصرية والتقاه فوقع له معه حروب ووقائع كان ابتداؤها من شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وخمسين ومائتين وطال القتال بينهما وانكسر كل منهما غير مرة وتراجع فلما عجز يزيد بن عبد الله عن أخذ جابر بن الوليد المذكور أرسل إلى الخليفة فطلب منه نجدة لقتال جابر وغيره فندب الخليفة الأمير مزاحم بن خاقان في عسكر هائل إلى التوجه إلى الديار المصرية فخرج بمن معه من العراق حتى قدم مصر معينا ليزيد بن عبد الله المذكور لثلاث عشرة بقيت من شهر رجب من السنة المذكورة وخرج يزيد بن عبد الله إلى ملاقاته وأجله وأكرمه وخرج الجميع وواقعوا جابر بن الوليد المذكور وقاتلوه حتى هزموه ثم ظفروا به واستباحوا عسكره وكتبوا إلى الخليفة بذلك فورد عليهم الجواب بصرف يزيد ابن عبد الله هذا عن إمرة مصر وباستقرار مزاحم بن خاقان عليها عوضه وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين ومائتين فكانت مدة ولاية يزيد بن عبد الله هذا على مصر عشر سنين وسبعة اشهر وعشرة أيام
السنة الأولى من ولاية يزيد بن عبد الله التركي على مصر وهى سنة ثلاث وأربعين ومائتين فيها حج بالناس عبد الصمد بن موسى وسار الحج من العراق جعفر ابن دينار وفيها في آخر السنة قدم المتوكل إلى الشأم فأعجبته دمشق وأراد ان