السنة الرابعة من ولاية عنبسة بن إسحاق على مصر وهى سنة اثنتين وأربعين ومائتين فيها حشدت الروم وخرجوا من ناحية سميساط إلى آمد والجزيرة فقتلوا وسبوا نحو عشرة آلاف نفس ثم رجعوا وفيها حج بالناس أمير مكة الأمير عبد الصمد ابن موسى بن محمد الهاشمي وحج من البصرة إبراهيم بن مظهر الكاتب على عجلة تجرها الإبل وتعجب الناس من ذلك
وفيها كانت زلزلة بعدة بلاد في شعبان هلك منها خلق تحت الردم قيل بلغت عدتهم خمسة وأربعين ألفا وكان معظم الزلزلة بالدامغان حتى قيل إنه سقط نصفها وزلزلت الري وجرجان ونيسابور وطبرستان وأصبهان وتقطعت الجبال وتشققت الأرض بمقدار ما يدخل الرجل في الشق ورجمت قرية السويداء بناحية مضر بالحجارة
وقع منها حجر على أعراب فوزن حجر منها فكان عشرة أرطال ( لعله بالشامي ) وسار جبل باليمن عليه مزارع لأهله حتى أتى مزارع آخرين ووقع بحلب طائر أبيض دون الرخمة في شهر رمضان فصاح يا معشر الناس اتقوا الله اتقوا الله أربعين صوتا ثم طار وجاء من الغد ففعل كذلك وكتب البريد بذلك وشهد خمسمائة إنسان سمعوه وفيها مات رجل ببعض كور الأهواز في شوال فسقط طائر أبيض على جنازته فصاح بالفارسية إن الله قد غفر لهذا الميت ولمن شهد جنازته وفيها توفى عبد الله بن بشر بن أحمد بن ذكوان إمام جامع دمشق قال أبو زرعة لم يكن بالشأم ومصر والعراق والحجاز
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 307
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٠٧