Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 302

Contributors:

P.302
وغيره واتفقوا على صدقه وثقته وفيها توفى أحمد بن أبي دؤاد بن جرير القاضي أبو عبد الله الإيادي البصري ثم البغدادي واسم أبيه الفرح ولى القضاء للمعتصم والواثق وكان مصرحا بمذهب الجهمية داعية إلى القول بخلق القرآن وكان موصوفا بالجود والسخاء والعلم وحسن الخلق وغزارة الأدب قال الصولي كان يقال أكرم من كان في دولة بنى العباس البرامكة ثم ابن أبي دؤاد لولا ما وضع به نفسه من المحنة ولولاها لاجتمعت الألسن عليه ومولده سنة ستين ومائة بالبصرة وقال أبو العيناء كان أحمد بن أبي دؤاد شاعرا مجيدا فصيحا بليغا ما رأيت رئيسا افصح منه قال ابن دريد أخبرنا الحسن بن الخضر قال كان ابن أبي دؤاد مؤالفا لأهل الأدب من أي بلد كانوا وكان قد ضم إليه جماعة يمونهم فلما مات اجتمع ببابه جماعة منهم وقالوا يدفن من كان ساحة الكرام وتاريخ الأدب ولا يتكلم فيه إن هذا لوهن وتقصير فلما طلع سريره قام ثلاثة منهم فقال أحدهم : اليوم مات نظام الفهم واللسن * ومات من كان يستعدى على الزمر واظلمت سبل الآداب إذ حجبت * شمس المكارم في غيم من الكفن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 302 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي