Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 275

Contributors:

P.275
سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها هبت ريح بالعراق شديدة السموم لم يعهد مثلها أحرقت زرع الكوفة والبصرة وبغداد وقتلت المسافرين ودامت خمسين يوما ثم اتصلت بهمذان فأحرقت أيضا الزرع والمواشي ثم اتصلت بالموصل وسنجار ومنعت الناس من المعاش في الأسواق ومن المشي في الطريق وأهلكت خلقا وفيها حج بالناس من العراق الأمير محمد بن داود بن عيسى العباسي وكان له عدة سنين يحج بالناس وفيها اظهر الخليفة المتوكل على الله جعفر السنة بمجلسه وتحدث بها ونهى عن القول بخلق القرآن وكتب بذلك إلى الآفاق حسبما ذكرناه في ترجمة هرثمة هذا واستقدم العلماء وأجزل عطاياهم ولهذا المعني قال بعضهم الخلفاء ثلاثة أبو بكر الصديق رضي الله عنه يوم الردة وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في رد مظالم بني أمية والمتوكل في إظهار السنة وفيها خرج عن الطاعة محمد بن البعيث أمير إرمينية وأذربيجان وتحصن بقلعة مرند فسار لقتاله بغا الشرابي في أربعة آلاف فنازله وطال الحصار بينهم وقتل طائفة كبيرة من عسكر بغا ودام ذلك بينهم إلى أن نزل محمد بالأمان وقيل بل تدلى ليهرب فأسروه وفيها فوض الخليفة المتوكل لإيتاخ متولي إمرة مصر الكوفة والحجاز وتهامة ومكة والمدينة مضافا على مصر ودعى له على المنابر وحج إيتاخ من سنته وقد تغير خاطر المتوكل عليه فلما عاد من الحج كتب المتوكل إلى إسحاق بن إبراهيم