Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 264

Contributors:

P.264
المغيرة أبو الحسن الأثرم البغدادي الإمام البارع صاحب اللغة والنحو قدم الشأم ثم رجع إلى بغداد وسمع بها من الأصمعي وغيره ومات بها وفيها توفى محمد بن زياد أبو عبد الله بن الأعرابي كان أحد العلماء باللغة والمشار إليه فيها وكان يزعم أن الأصمعي وأبا عبيدة لا يعرفان من اللغة قليلا ولا كثيرا وسأله إمام المحنة أحمد بن أبي دؤاد أتعرف معنى استولى قال لا ولا تعرفه العرب لأنها لا تقول استولى فلان على شئ حتى يكون له فيه مضاد ومنازع فأيهما غلب استولى عليه والله تعالى لا ضد له وانشد قول النابغة : إلا لمثلك أو من أنت سابقه * سبق الجواد إذا استولى على الأمد وكان مع هذا خصيصا عند المأمون وسأله مرة عن أحسن ما قيل في الشراب فقال قول القائل : تريك القذي من دونها وهى دونه * إذا ذاقها من ذاقها يتمطق فقال المأمون أشعر منه من قال : وتمشت في مفاصلهم * كتمشي البرء في السقم يريد الحسن بن هانئ قلت هذا كان في تلك الأعصار الخالية وأما لو سمع المأمون بما وقع للمتأخرين في هذا المعنى وغيره لأضرب عن القولين ومال إلى ما سمع كم ترك الأول للآخر