Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 249

Contributors:

P.249
سبب خروجه ان جنديا أراد النزول في داره فمانعته زوجته فضربها الجندي بسوط فأثر في ذراعها فلما جاء المبرقع شكت إليه ذلك فذهب إلى الجندي فقتله وهرب ولبس برقعا لئلا يعرف ونزل جبال الغور مبرقعا وحث الناس على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فاستجاب له قوم من فلاحي القرى وقوى أمره فسار لحربه رجاء الحضاري أحد قواد المعتصم في ألف فارس وأتاه فوجده في مائة الف فعسكر بإزائه ولم يجسر على لقائه فلما كان أوان الزراعة تفرق أكثر أصحابه في فلاحتهم وبقى في نحو الألفين فواقعه عند ذلك رجاء الحضاري المذكور وأسره وحبسه حتى مات خنقا في آخر هذه السنة وكان المبرقع بطلا شجاعا وفيها بعث المعتصم على دمشق الأمير أبا المغيث الرافقي فخرجت عليه طائفة من قيس لكونه أخذ منهم خمسة عشر نفسا فصلبهم فجهز إليهم أبو المغيث جيشا فهزموه وزحفوا على دمشق فتحصن بها أبو المغيث ووقع حصار شديد ومات المعتصم والأمر على ذلك فاستمر في الحصار إلى أن كتب الواثق إلى رجاء الحضاري ان يتوجه إلى دمشق مددا لأبى المغيث فقدم دمشق وحارب القيسية حتى هزمهم وقتل منهم ألفا وخمسمائة وقتل من الأجناد ثلاثمائة وفيها في تاسع عشر شهر ربيع الأول بويع هارون الواثق بالخلافة بعد موت أبيه محمد المعتصم وفيها توفى بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان ابن عبد الله الزاهد الورع أبو نصر المعروف ببشر الحافي كان أصله من أبناء الرؤساء بخراسان فتزهد وصحب الجنيد ومولده بمرو سنة خمسين ومائة وسكن بغداد وتزهد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 249 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي