Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 240

Contributors:

P.240
السنة الأولى من ولاية مالك بن كيدر على مصر وهى سنة أربع وعشرين ومائتين وفيها اظهر مازيار بن قارن الخلاف بطبرستان وحارب أعوان الخليفة وكان مباينا لآل طاهر وكان المعتصم يأمره بحمل الخراج إليهم فيقول مازيار لا احمله إلا إلى أمير المؤمنين وكان الأفشين يسمع أحيانا من المعتصم ما يدل على أنه يريد عزل عبد الله بن طاهر فلما ظفر الأفشين ببابك ونزل من المعتصم المنزلة الرفيعة طمع في إمرة خراسان وبلغه منافرة مازيار فكتب إليه الأفشين يمنيه ويستميله ويقوى عزمه ثم كتب المعتصم إلى عبد الله بن طاهر بمحاربة مازيار ثم جهز بعد ذلك المعتصم جيشا لمحاربة مازيار وعلى الجيش الأفشين المذكور هذا ومازيار وقد جبى الأموال وعسف وأخرب أسوار آمد والري وجرجان وهرب الناس إلى نيسابور ووقع لمازيار أمور وحروب آخرها انه قتل بعد أن أهلك الحرث والنسل وفيها توفى إبراهيم ابن الخليفة المهدي محمد ابن الخليفة أبى جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الأمير أبو إسحاق أخو الرشيد وعم الأمين والمأمون والمعتصم كان يعرف بابن شكلة وهى أمه أم ولد سوداء مولده في سنة اثنتين وستين ومائة وإبراهيم هذا هو الذي كان بويع بالخلافة بعد قتل الأمين ولقب بالمبارك المنير في سنة اثنتين ومائتين فلم يتم أمره ووقع له مع عسكر المأمون حروب ووقائع أسفرت عن هزيمة إبراهيم واختفائه سنين إلى أن ظفر به المأمون وعفا عنه وكان إبراهيم قد انتزع إلى أمه فكان اسود حالكا عظيم اللحية على أنه لم يكن في أولاد الخلفاء افصح منه ولا اشعر وكان حاذقا بالغناء وصناعة