Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 203

Contributors:

P.203
السنة الثانية من ولاية عبد الله بن طاهر على مصر وهى سنة اثنتي عشرة ومائتين فيها وجه المأمون محمد بن طاهر على مصر وفيها وجه المأمون محمد بن حميد الطوسي لمحاربة بابك الخرمي وفيها اظهر المأمون القول بخلق القرآن مضافا إلى تفضيل على ابن أبي طالب على أبى بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين واشمأزت النفوس منه وأشخص العلماء وآذاهم وضربهم وحبسهم ونفاهم وقويت شوكة الخوارج وخلع المأمون من الخلافة الأمير أحمد بن محمد العمري المعروف بالأحمر العين ببلاد اليمن ثم سار المأمون إلى دمشق وصام بها رمضان وتوجه فحج بالناس وفيها في شهر ربيع الأول كتب المأمون إلى الآفاق بتفضيل علي بن أبي طالب رضي الله عنه على جميع الصحابة وفيها توفى احمد ابن أبي خالد الوزير أبو العباس وزير المأمون كان أبوه كاتبا لأبى عبد الله وزير المهدي جد المأمون وكان احمد هذا فاضلا مدبرا جوادا ذا رأى وفطنة إلا أنه كانت أخلاقه سيئة قال له رجل يوما والله لقد أعطيت ما لم يعطه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والله لئن لم تخرج مما قلت لأعاقبنك قال قال الله تعالى « ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك » وأنت فظ غليظ القلب وما ننفض من حولك